آخر المواضيع

التحالف الأمريكي يضرب اليمن

 


شنّت الولايات المتحدة وبريطانيا، الجمعة 12 يناير/كانون الثاني 2024، ضربات على أهداف التابعة لجماعة الحوثي في اليمن؛ رداً على الهجمات التي تشنها الجماعة في البحر الأحمر فيما قال مسؤول أمريكي إن الهجوم استهدف عشرات الأهداف في 16 موقعاً مختلفاً في اليمن. 

الرئيس الأمريكي جو بايدن قال حسب ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، إن "الولايات المتحدة وبريطانيا وجّهتا "بنجاح" ضربات للمتمرّدين المدعومين من إيران، رداً على هجماتهم على سفن في البحر الأحمر"، فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أن الضربات كانت "ضروريّة" و"متناسبة".

وأضاف بايدن في بيان: "بتوجيه منّي، نفّذت القوّات العسكرية الأمريكية – بالتعاون مع المملكة المتحدة وبدعم من أستراليا والبحرين وكندا وهولندا – ضربات ناجحة ضدّ عدد من الأهداف في اليمن التي يستخدمها المتمرّدون الحوثيّون لتعريض حرية الملاحة للخطر في أحد الممرّات المائية الأكثر حيويّة في العالم".

ووصف الضربات بأنها "ردّ مباشر" على ما مجموعه "27 هجوماً" شنّها الحوثيون على سفن وشملت "استخدام صواريخ باليستيّة مضادّة للسفن للمرّة الأولى في التاريخ" على حد قوله.

وتابع بايدن: "هذه الضربات المُحدّدة الأهداف هي رسالة واضحة مفادها أنّ الولايات المتحدة وشركاءنا لن يتسامحوا مع الهجمات".

ضرب لعشرات الأهداف في اليمن 

فيما قال قائد القوات الجوية الأمريكية بالشرق الأوسط إن التحالف استخدم  أكثر من 100 صاروخ موجه في الضربات على الحوثيين مستهدفاً 60 هدفاً في 16 موقعاً، كما أشار إلى أن الغارات استهدفت مراكز قيادة ومخازن ذخيرة وأنظمة إطلاق. 

أما قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين فقالت عبر موقعها الإلكتروني إن "عدواناً أمريكياً بمشاركة بريطانية" يستهدف مواقع في العاصمة صنعاء ومدن أخرى، وأشارت القناة إلى أن الضربات طالت "قاعدة الديلمي الجوية" الواقعة في جوار مطار العاصمة صنعاء، و"محيط مطار الحديدة، مناطق في مديرية زبيد، معسكر كهلان شرقي مدينة صعدة، مطار تعز، معسكر اللواء 22 بمديرية التعزية، والمطار في مديرية عبس".

فيما قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن الضربات التي نفذتها القوات الأمريكية والبريطانية ضد مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، جاءت رداً على هجمات الجماعة "غير المشروعة والخطيرة والمُزَعْزعة للاستقرار" حسب قوله، وأوضح أوستن أن الضربات في اليمن استهدفت "القدرات الحوثية للطائرات المسيرة والزوارق المسيرة والرادارات الساحلية والاستطلاع الجوي".

وزارة الدفاع البريطانية بدورها قالت إن 4 مقاتلات تايفون شنت الهجمات في اليمن بمساعدة طائرة لإعادة التزود بالوقود. وأضافت الوزارة أن الطائرات البريطانية هاجمت موقعاً لإطلاق طائرات مسيرة  شمال غربي اليمن وقاعدة لإطلاق صواريخ كروز وطائرات مسيرة في منطقة عبس.  وقال بيان وزارة الدفاع البريطانية إن الإشارات الأولى تظهر أن قدرة الحوثيين على تهديد السفن التجارية قد تلقَّت ضربة.

وأفاد مراسلون لوكالة فرانس برس في صنعاء والحديدة بسماع دوي ضربات متتالية وتحليق للطيران، تبعته أصوات سيارات إسعاف.

وأظهرت مقاطع مصوّرة تمّ تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انفجارات تضيء السماء وأصوات دويّ قوي وهدير طائرات.

بيان تحالف أمريكا 

في بيان مشترك، أعلنت الولايات المتحدة وأستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، أن "هدفنا يبقى متمثّلاً في تهدئة التوتّر واستعادة الاستقرار في البحر الأحمر".

وأوضح وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أنّ الضربات استهدفت أجهزة رادار وبنى تحتيّة لمسيّرات وصواريخ، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في "تعطيل وإضعاف قدرة الحوثيّين على تعريض البحّارة للخطر وتهديد التجارة الدوليّة".

من جهته، قال سوناك في بيان: "رغم التحذيرات المتكرّرة للمجتمع الدولي، واصل الحوثيّون تنفيذ هجمات في البحر الأحمر، مرّة أخرى هذا الأسبوع ضدّ سفن حربية بريطانيّة وأمريكيّة"، مضيفاً "هذا لا يمكن أن يستمرّ، لذا اتّخذنا إجراءات محدودة وضروريّة ومتناسبة دفاعاً عن النفس".

وفي أول ردّ فعل عربي على الضربات الغربية، أعربت السعودية عن "قلق بالغ" في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على مواقع عدة في اليمن، داعية إلى "ضبط النفس" ومشددة في الوقت نفسه على "أهمية الاستقرار" في منطقة البحر الأحمر.

ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حرباً مدمرة على غزة، خلّفت حتى الخميس 23 ألفاً و357 قتيلاً و59 ألفاً و410 مصابين معظمهم أطفال ونساء، و"دماراً هائلاً في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفقاً لسلطات القطاع والأمم المتحدة.​​​​

و"تضامناً مع غزة"، استهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن في البحر الأحمر تملكها أو تشغّلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من وإلى إسرائيل.

ولمواجهة هذه الهجمات، أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، في 18 ديسمبر/كانون الأول 2023، تشكيل قوة مهام بحرية تضم عدداً من الدول، بينها دولة عربية واحدة هي البحرين.


الحوثي تتوعد أمريكا وبريطانيا بدفع “ثمن باهظ” رداً على ضرب اليمن.. وإيران: الضربات ستؤدي لمزيد من عدم الاستقرار

في أول تعليق للحوثيين على ضربات التحالف الأمريكي، قالت الجماعة، الجمعة 12 يناير/كانون الثاني 2024، إنه "لا مبرر أبداً للعدوان الأمريكي البريطاني على اليمن" متوعدة أمريكا وبريطانيا بدفع "الثمن باهظاً"، في وقت نددت فيه إيران بالهجمات الأمريكية والبريطانية.

وكان تحالف الولايات المتحدة وبريطانيا قد شن ضربات من الجو والبحر على أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن؛ رداً على الهجمات التي تشنها الجماعة على سفن في البحر الأحمر، في تطور يمثل توسعاً دراماتيكياً للحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

مسؤول في جماعة الحوثي يتوعَّد

في الوقت ذاته توعّد نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين حسين العزي بالردّ، قائلاً: "تعرّضت بلادنا لهجوم عدوانيّ واسع من سفن وغوّاصات وطائرات حربيّة أمريكية وبريطانية.. يتعيّن على أمريكا وبريطانيا الاستعداد لدفع الثمن باهظاً".

من جانبه، أكد الناطق باسم الحوثيين أن استهدافهم "كان وسيبقى يطال السفن الإسرائيلية أو المتجهة إليها".

من جانبها، قالت إيران إن الهجمات هي انتهاك لسيادة اليمن وسلامة أراضيه، مؤكدة أن الضربات ستكون نتيجتها "المزيد من عدم الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة". 

وأكد شهود في اليمن لرويترز وقوع انفجارات في أنحاء البلاد، وحذر الرئيس الأمريكي جو بايدن في بيان في وقت متأخر من أمس الخميس، من أنه لن يتردد في اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا اقتضى الأمر.

وقال بايدن: "هذه الضربات المحددة رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة وشركاءنا لن يغضوا الطرف عن الهجمات على أفرادنا أو يسمحوا لجهات معادية بتعريض حرية الملاحة للخطر".

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في بيان أن "الدلائل الأولية تشير إلى أن قدرة الحوثيين على تهديد الشحن التجاري قد تلقت ضربة قوية".

مخاوف أمريكية من تصاعد الهجمات

وقال مسؤولون أمريكيون إن هناك مخاوف من أن تتصاعد الضربات على اليمن إلى انتقام بين السفن البحرية الأمريكية والحوثيين، وقد تؤدي حتى إلى جر إيران إلى مزيد من الصراع، بحسب ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

 وضبطت البحرية الإيرانية، الخميس، سفينة محملة بالنفط الخام قبالة سواحل سلطنة عمان.

كما كان كبار مساعدي بايدن مترددين في تغذية الرواية القائلة بأن جماعة الحوثي أصبحت مهمة للغاية بحيث تستدعي الانتقام العسكري الأمريكي. 

وقال العديد من مسؤولي الإدارة إن الولايات المتحدة كانت أيضًا حذرة من تعطيل الهدنة الهشة في اليمن.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

انضم لموقعنا