آخر المواضيع

الرئاسة الفلسطينيّة ترفض محاولات تكليف بلير في تهجير أهالي غزة... "يقوم باستكمال إعلان بلفور"


 قالت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الإثنين، إنها "ترفض أي محاولات مشبوهة" لتكليف رئيس الحكومة البريطانيية الأسبق، توني بلير، أو غيره بالعمل من أجل تهجير المواطنين من قطاع غزة.

وذكرت الرئاسة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن هذه الأمر يعد "عملا مدانا ومرفوضا".

وأوردت القناة الإسرائيلية 12 في تقرير نشرته مساء أمس الأحد، أن بلير، كان قد وصل إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، لإجراء سلسلة من الاجتماعات. وذكرت أنه التقى برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والوزير في "كابينيت الحرب"، بيني غانتس، وذلك خلال اجتماعات غير معلَنة.

وأشارت إلى أن الهدف من ذلك هو أن يكون الوسيط في ما يتعلّق بـ"الرغبات الإسرائيلية بشأن ’اليوم التالي’ وبين الدول العربية المعتدلة". وبالإضافة إلى ذلك، فإنه "سيفحص مجدّدا إمكانية استقبال لاجئين من غزة في دول العالم".

وقالت الرئاسية الفلسطينية: "سنطالب حكومة بريطانيا بعدم السماح بهذا العبث في مصير الشعب الفلسطيني ومستقبله".

وتابعت: "سنطالب الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) بعمل ما يمكن، من أجل عدم السماح بمثل هذه الأعمال المخالفة للقانون الدولي والشرعية الدولية".

وأوضحت أن مشاركة بلير في تهجير الفلسطينيين من غزة، "تمثل تدخلا وعملا لا يخدم سوى مصالح إسرائيل، والإساءة إلى الشعب الفلسطيني وحقوقه، ودفعه إلى التخلي عن أرضه".

وأضافت: "يبدو أن توني بلير يقوم باستكمال إعلان بلفور الذي أصدرته حكومة بريطانيا بمشاركة أميركية (عام 1917)، والذي أسس لمأساة الشعب الفلسطيني، وإشعال عشرات الحروب في المنطقة".

وقالت الرئاسة إنها تعتبر بلير "شخصا غير مرغوب فيه في الأراضي الفلسطينية".

وفيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات الإسرائيلية، أكدت الفصائل الفلسطينية ورام الله والقاهرة مرارا "رفضها مخططات التهجير".

وفي السياق، نفى مصدر مقرب من بلير لصحيفة "جيروزليم بوست" ما أوردته القناة "12". وقال المصدر إن "الادعاءات المتعلقة بصلة بلير بتهجير الفلسطينيين غير صحيحة".

وتابع: "لم تحدث مثل هذه المناقشة أبدا، ولن يناقش بلير مثل هذا الاقتراح".

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، اقترح النائب داني دانون من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، "الهجرة" لسكان قطاع غزة.

وبحسب صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، قال دانون إن "العالم يناقش هذا الأمر بالفعل، وزير الهجرة الكندي (مارك ميلر) تحدث عن هذه الأمور علنا، وكذلك فعلت نيكي هيلي (مرشحة جمهورية محتملة للرئاسة الأميركية)".

وأضاف: "يجب علينا تشكيل فريق في إسرائيل يعتني بهذه القضية ويتأكد من أن كل من يريد مغادرة غزة إلى دولة ثالثة، يمكنه القيام بذلك".

ولعدة مرات، أعلنت الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية، رفضها التهجير القسري من قطاع غزة إلى الخارج.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إنها "تتابع باهتمام كبير ما أورده الإعلام العبري بشأن تولي توني بلير رئاسة فريق للعمل على الإخلاء الطوعي للمواطنين من قطاع غزة، وإجراء لقاءات ومشاورات مع عدد من الدول لفحص موقفها بشأن استقبال لاجئين فلسطينيين".

وأكدت الخارجية في بيان، اليوم، أنها "ستواصل متابعتها لهذه القضية الخطيرة بالشراكة مع الدول العربية والإسلامية والصديقة لمجابهتها على المستويات الشعبية والحزبية والرسمية كافة، وعلى مستوى المحاكم الوطنية في الدول".

وأضافت أن "هذه الأنباء التي لقيت ترحيبا كبيرا من الوزير الإسرائيلي الفاشي إيتمار بن غفير وغيره من المتطرفين، تأمل ألا يتورط فيها توني بلير، والتي تندرج في إطار مخططات الحكومة الإسرائيلية لتعميق الإبادة الجماعية والتهجير القسري في صفوف الفلسطينيين".

وشددت وزارة الخارجية، على أن "هذا العمل إن صحت وصدقت الأخبار معادٍ للشعب الفلسطيني وحقوقه في أرض وطنه، وانتهاك صارخ للقانون الدولي، ومعادٍ للإنسانية، ويحاسب من يقوم به أو يشارك فيه".

إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

انضم لموقعنا