آخر المواضيع

استمرار المفاوضات حول الهدنة في غزة رغم استئناف الحرب

 


 على الرغم من استئناف الجيش الإسرائيلي حربه على قطاع غزة صباح اليوم الجمعة، تستمرّ المفاوضات حول الهدنة أملاً بالتوصل إلى اتفاق يفضي مجدداً إلى وقف القتال وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي هذا الإطار، أكدت الخارجية القطرية في بيان، أن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مستمرة بهدف العودة إلى حالة الهدنة، مشددة على أن قطر ملتزمة مع شركائها في الوساطة باستمرار الجهود التي أدت إلى الهدنة، ولن تتوانى عن القيام بكل ما يلزم للعودة إلى التهدئة.

كما نبّهت إلى أن "استمرار القصف على قطاع غزة في الساعات الأولى بعد انتهاء الهدنة يعقد جهود الوساطة، ويفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع"، داعية المجتمع الدولي إلى سرعة التحرك لوقف القتال.

وكانت مصادر فلسطينية قد أكدت لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق من صباح اليوم، أنه كان هناك تفاوض جاد برعاية قطر ومصر قبل تجدد القتال صباحاً، لكن إسرائيل أرادت كل شيء دون مقابل، ما عطّل تجديد الهدنة المؤقتة يوماً إضافياً.

ويواصل الوسيطان القطري والمصري المفاوضات حول الهدنة، على الرغم من استئناف القتال بين إسرائيل وحركة "حماس".

وفي وقت سابق اليوم، نقلت "فرانس برس" عن مصدر وصفته بالمطلع، قالت إنه طلب عدم كشف اسمه، قوله إن "المفاوضات حول الهدنة في غزة مع الوسيطين القطري والمصري تتواصل"، بعد ليلة من المحادثات المكثفة لم تنجح في تمديد الهدنة الإنسانية التي كانت سارية.

بدوره، أكد مصدر مطلع لـ"رويترز"، أن الوسطاء القطريين والمصريين على اتصال مع "حماس" وإسرائيل منذ استئناف القتال.

"حماس": إسرائيلي رفضت التعامل مع كلّ العروض لتمديد الهدنة

حمّلت حركة "حماس"، إسرائيل مسؤولية استئناف الحرب والعدوان النازي على قطاع غزة، بعد رفضه طوال الليل التعاطي مع كل العروض للإفراج عن محتجزين آخرين.

وجاء في البيان: "نحمّل إسرائيل مسؤولية استئناف الحرب والعدوان على غزة، حيث جرت مفاوضات طوال الليل لتمديد الهدنة، عرضت خلالها الحركة تبادل الأسرى وكبار السن، كما عرضت تسليم جثامين القتلى من المحتجزين جراء القصف الإسرائيلي، وتسليم جثامين عائلة بيباس والإفراج عن والدهم، ليتمكن من المشاركة في مراسم دفنهم، إضافة إلى تسليم اثنين من المحتجزين الإسرائيليين، ولكن إسرائيل رفضت التعامل مع كل هذه العروض، لأن لديه قراراً مسبقاً باستئناف العدوان الإجرامي".

وشددت حماس على أن الإدارة الأميركية ورئيسها جو بايدن، يتحمّلان المسؤولية الكاملة عن استمرار جرائم الحرب الصهيونية في قطاع غزة، بعد دعمهما المطلق له، وبعد الضوء الأخضر الذي منحاه إياه مجدداً عقب زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للكيان أمس، وإعلانه عن نيّة إسرائيل استئناف العدوان، بموافقة أميركية على الخطط الجديدة، والتي أودت بحياة العشرات من المدنيين والأطفال الأبرياء حتى اللحظة.

وجددت التأكيد على أن "شعبنا الصامد على أرضه، ومقاومته الباسلة، وعلى رأسها كتائب القسام المُظفّرة التي تتصدّى الآن للعدوان على كل المحاور، وتستأنف عملياتها البطولية، ستُفشل أهداف هذا العدوان الإجرامي، وستكسر إرادة الجيش الإسرائيلي المهزوم، وأن الكلمة العليا ستبقى لشعبنا الفلسطيني المرابط الصامد في وجه آلة الإرهاب الصهيوني المدعومة أميركياً".

وكان القيادي في حركة حماس عزت الرشق، قد قال صباح اليوم في تصريح نشره الموقع الرسمي للحركة، إن إسرائيل لن تحقق من مواصلة عدوانها بعد الهدنة ما أخفقت في تحقيقه طيلة 50 يوما من الحرب، مشددا على أنه "بصمود شعبنا وبطولة مقاومتنا نواجه جرائم العدو، واستئناف عدوانه النازي، واستهدافه المدنيين".

مكتب نتنياهو: ملتزمون بالقضاء على حركة حماس

وكان مكتب رئيس الحكومة  الإسرائيليه بنيامين نتنياهو قد اتهم، صباح اليوم، حركة "حماس" بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح محتجزين، وقال إن إسرائيل ملتزمة بالقضاء على الحركة وتحرير جميع المحتجزين في قطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن "حماس" "لم تف بالتزاماتها بإطلاق سراح جميع النساء المختطفات اليوم، وأطلقت الصواريخ على مواطني إسرائيل".

وأضاف البيان: "مع العودة إلى القتال نشدد: حكومة إسرائيل ملتزمة بتحقيق أهداف الحرب، وتحرير مختطفينا، والقضاء على حماس، وضمان أن غزة لن تشكّل أبداً تهديداً مرة أخرى لسكان إسرائيل".

بدوره، حمّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وجاء في بيان للمكتب: "بدأ الجيش الإسرائيلي في مواصلة حربه الوحشية على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، حيث تابع قصف واستهداف العديد من المنازل والمناطق الآمنة في أكثر من محافظة في القطاع".

وأضاف: "يتحمّل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية ممثلة بالرئيس الأميركي ووزير خارجيته، المسؤولية عن جرائم الجيش الإسرائيلي، واستمرار الحرب الوحشية ضد المدنيين والأطفال والنساء في قطاع غزة، وذلك بعد منحه الضوء الأخضر لمواصلة الحرب دون أي اعتبار لقوانين الحروب وللقوانين الدولية والإنسانية".

وشدد المكتب على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل، وحقه في نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس، وزوال الجيش الإسرائيلي بالكامل عن أراضيه بموجب القوانين الدولية والأممية.

وبدأت الهدنة المؤقتة في غزة لمدة أربعة صباح يوم الجمعة الماضي، قبل أن يُعلن تمديدها مرتين. وقامت حركة "حماس" بموجب الهدنة بإطلاق عدد من المحتجزين لديها، فيما أفرج الجيش الإسرائيلي عن عشرات الأسرى من النساء والأطفال من سجونه.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

انضم لموقعنا