آخر المواضيع

تقديرات: واشنطن ستمنح إسرائيل شهراً إضافياً للعدوان على غزة


 تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن إدارة بايدن ستمنح إسرائيل شهراً إضافياً على الأقل لعدوانها على غزة، من أجل استنفاد عملياتها العسكرية الأساسية.

وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الخميس، بأن الرئيس الأميركي جو بايدن معني بأن يتيح لإسرائيل استنفاد حربها على غزة، وقد يمنحها نحو شهر إضافي أو أكثر، لكن ذلك منوط بموافقة إسرائيل على زيادة المساعدات الإنسانية التي تسمح بدخولها إلى قطاع غزة.

وأشار المحلل العسكري في الصحيفة عاموس هارئيل إلى أن الحرب في قطاع غزة تتجه نحو مرحلة حاسمة أخرى، وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضاعف في الأيام الأخيرة عمليات القصف التي ينفذها جواً وبراً، ودفع بقواته إلى داخل مدينة خانيونس، إلى جانب المعارك في شمال القطاع، في جباليا والشجاعية والزيتون.

وأضاف هارئيل أنه "على الرغم من الاهتمام المتزايد للإدارة الأميركية بإنهاء الحرب، فإن المسؤولين في المستوى السياسي الإسرائيلي والمنظومة الأمنية لديهم انطباع بأن الأميركيين لا ينوون توجيه إنذار لإسرائيل في الفترة القريبة بشأن الموعد النهائي.

ويعتقد الرئيس جو بايدن كما يبدو أنه ينبغي السماح للجيش الإسرائيلي بمواصلة استنفاد العمل العسكري في منطقة خانيونس وممارسة ضغوط متزايدة على حماس على أمل المساس بعزيمة قيادة المنظمة بشأن مواصلة القتال.

وتشير التقديرات، برأي الكاتب، إلى أن "الولايات المتحدة ستسمح لإسرائيل بشهر آخر للعدوان على غزة، وربما أكثر قليلاً، في حال لم يتعقد القتال ويؤدي إلى قتل جماعي آخر للمدنيين الفلسطينيين، وإذا لم تخرج الأزمة الإنسانية في القطاع عن السيطرة.

ويبدو أن الصيغة الأميركية الآن هي خطوات إنسانية مقابل الوقت. وكلما سمحت إسرائيل بإدخال المزيد من المعدات والغذاء والوقود والأدوية في الشاحنات لصالح سكان قطاع غزة، كلما ترك الأميركيون مساحة ووقتاً أكبر لعمليات إسرائيل (العسكرية)".

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة ناقشت مع إسرائيل خطوات لتقليص المساس بالمدنيين الفلسطينيين، فإنه لا يبدو أن هناك تغييراً ملموساً بشكل العملية في جنوب القطاع مقارنة بالمعارك التي خاضها جيش الاحتلال الإسرائيلي في شماله، برأي الكاتب.

عملية برية في رفح؟
ولفت الكاتب إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتاج إلى بضعة أيام أخرى من أجل استكمال عمليته العسكرية الأساسية في شمال القطاع، في حين ستحتاج العمليات العسكرية في خانيونس إلى عدة أسابيع أخرى، وعندها سيبرز سؤال عما إذ كان الجيش الإسرائيلي سيقوم بعملية برية في رفح أيضاً، في أقصى جنوب القطاع، مشيراً إلى حساسية ذلك، "بسبب قرب رفح من الحدود المصرية ومخاوف النظام في القاهرة من تدفق جماعي للسكان الفلسطينيين اليائسين عبر الحدود إلى داخل سيناء".

وتنتظر واشنطن من تل أبيب، بحسب الكاتب، خطوات إضافية تتعلق بالضفة الغربية ومن ضمنها خطوات للتخفيف من الأوضاع التي تثير قلق الجميع، وإدخال عمال فلسطينيين للعمل داخل الخط الأخضر.

ووصف الكاتب الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية بأنه سيئ للغاية على خلفية أزمة اقتطاع إسرائيل أموال المقاصة ووقفها عمل العمال الفلسطينيين من الضفة منذ بدء الحرب الحالية في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

في سياق متصل، أفاد موقع "يديعوت أحرونوت"، ليل الأربعاء – الخميس، بأن الولايات المتحدة الأميركية ترى أن السلطة الفلسطينية يجب أن تلعب دوراً في إعادة بناء قطاع غزة بعد الحرب.

ونقل الموقع قول مسؤولين أميركيين كبار لم يسمّهم إن "موقف الولايات المتحدة هو أن السلطة الفلسطينية يجب أن تلعب دوراً في إعادة بناء غزة بطريقة ما، لكن لا يعلم أي أحد كيف سيبدو ذلك"، مضيفاً أن "الحديث ليس عن دخول أبو مازن (الرئيس محمود عباس) لإدارة غزة، ولكن يجب أن يكون هناك دور للسلطة لأنه دون ذلك لن تتلق أي دعم من دول عربية. ويرى الأميركيون أن هذه ستكون سلطة فلسطينية جديدة تمر بتغيير ويتم تعزيز قوتها"، وفق ما جاء في الموقع.

خفض وتيرة القصف

وفي ما يتعلق بـ"الموعد النهائي" للحرب، قال المسؤولون الأميركيون الكبار، بحسب الموقع العبري، إن "مطلب البيت الأبيض هو إنهاء الغارات الجوية وأنه سيتعين على إسرائيل خفض وتيرة القصف بشكل كبير، لكن من الواضح أن القضاء على حماس سيستغرق المزيد من الوقت".

وقال مسؤول أميركي، بحسب الموقع: "لن تستطيعوا الاستمرار بوتير الهجوم الحالية. عشية احتفالات الميلاد وبدء العام الجديد، ستركّز الولايات المتحدة على ذلك. لا أعلم إن كان سيقع خلاف بين البلدين، لكن المشكلة أن نتنياهو يريد إطالة أمد الحرب بقدر الإمكان، وليس لديه مصلحة في إنهائها لأنه يعلم ما سيحدث بعد ذلك".

وأشار الموقع إلى وجود خلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن دور السلطة الفلسطينية ما بعد الحرب، كما أفاد بأن البيت الأبيض يريد أن يرى نهاية العملية البرية الكبيرة لجيش الاحتلال في غزة خلال يناير/كانون الثاني القريب.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

انضم لموقعنا