آخر المواضيع

حسابات إسرائيلية لما بعد هدنة غزة: استمرار الحرب أم توقفها؟


 أكمل وقف إطلاق النار المؤقت والهدنة الإنسانية بين حركة "حماس" وإسرائيل، أمس الأحد، يومه الثالث. وقد التزم الطرفان لغاية الآن، إلى حد بعيد، بشروط الاتفاق، وحرّرت "حماس"، في اليومين الأولين من الهدنة، أي الجمعة والسبت، 26 إسرائيلياً من النساء والأطفال، فيما أطلقت إسرائيل سراح 78 أسيرة وطفلا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية، وأوقفت الطلعات الجوية فوق أجواء جنوب قطاع غزة، ولمدة 6 ساعات فوق أجواء شمال القطاع، ودخلت مئات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والطبية إلى غزة عبر معبر رفح.

ومن المتوقع أن يتم تمديد الهدنة لعدة أيام بغية استكمال إطلاق سراح النساء والأطفال. لكن السؤال المطروح إسرائيلياً الآن هو ماذا سيكون الوضع بعد انتهاء أيام الهدنة؟ هل تستأنف إسرائيل الحرب والحملة البرّية وتوسيعها نحو جنوب القطاع، أم يتحول وقف إطلاق النار المؤقت إلى حالة دائمة وتتوقف الحرب. الجواب عن هذا التساؤل ليس بسيطاً، بحيث هناك عوامل تدفع باتجاه استمرار الحرب وتوسعها، وهناك عوامل قد تدفع باتجاه وقف إطلاق دائم وإنهاء هذه الحرب.

المؤسسة الأمنية تدفع باتجاه استمرار الحرب

تدفع المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية إلى استمرار الحرب وتوسيعها بعد انتهاء أيام الهدنة، حتى لو جرى تمديدها لأيام عدة محدودة. وتشدد المؤسسة العسكرية على أهمية استمرار التوغل البرّي ومحاولة تحقيق هدف القضاء على قدرات حركة "حماس" العسكرية والإدارية السياسية. وتحذر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من أن "حماس" ترغب بتحويل وقف إطلاق النار إلى حالة دائمة لأن وقف النار دون القضاء على قدراتها، يعني، في ما يعني، انتصاراً للحركة، حتى وإن لحق بها ضرر كبير نتيجة الحرب لغاية الآن.

عودة المخطوفين قد تدفع لتغيير الوضع النفسي للمجتمع الإسرائيلي

قيادات المؤسسة العسكرية وعلى رأسهم وزير الأمن يوآف غالانت وقائد الأركان هرتسي هليفي، شددوا في تصريحاتهم خلال الأيام الأخيرة على هذا الموقف. ففي لقاء لغالانت مع قيادات الجيش الميدانية في شمال قطاع غزة، شدّد على أن الجيش "لن يخرج من قطاع غزة حتى تتم استعادة جميع الرهائن الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة في القطاع وإتمام مهمة القضاء على قدرات حماس". وقال غالانت إن أي مفاوضات مستقبلية قد تجري عبر وسطاء مع حركة "حماس" للإفراج عن مزيد من الرهائن والأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة، ستتم "تحت النار". وبذلك يعود غالانت إلى موقفه بأن تحرير الأسرى والمخطوفين يمكن أن يتحقق فقط عبر الضغط العسكري والدمار والضغط على "حماس"، وأن هدف الحرب الأساسي هو القضاء على قدرات "حماس".


وفي لقاء لرئيس الأركان مع وحدات من الجيش الإسرائيلي، صرّح مرة أخرى، أن الجيش سيعود فور انتهاء وقف إطلاق النار إلى هجومه في غزة، "لأننا نفعل هذا أيضاً لتفكيك حماس، ولإيجاد أكبر قدر من الضغط من أجل إعادة أكبر عدد من الرهائن". وقال إن الجيش الإسرائيلي "سيستمر في الحرب حتى القضاء على أي تهديد أمني من قطاع غزة".


إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

انضم لموقعنا