آخر المواضيع

ليلة غير مسبوقة على غزة.. الاحتلال قصفها براً وبحراً وجواً وضرب محيطَي مستشفيين أكثر من 10 مرات

 


عاش قطاع غزة ليلة عصيبة، الجمعة 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، من قصف هو الأعنف لقوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب، واستمر حتى الساعات الأولى من اليوم السبت، واستهدفت خلاله قوات الاحتلال محيطي مستشفيي الشفاء والإندونيسي بأكثر من 10 غارات جوية، تزامناً مع قطع كامل للإنترنت والاتصالات. 

وكالة الأنباء الفلسطينية أفادت بأنه على مدار ساعات ممتدة من مساء أمس الجمعة، واصلت مدفعية الاحتلال قصفها العنيف والمكثف وغير المتوقف على مواقع في شمال قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع قصف جوي وبحري على جميع مناطق القطاع. 

أكدت الوكالة أن القصف "طال تحديداً محيط مستشفيي الشفاء والإندونيسي وسط القطاع، حيث أغار طيران الاحتلال أكثر من عشر مرات على محيط هذين المستشفيين"، مضيفةً أن "مصادر إعلامية قالت إن طيران الاحتلال استهدف منازل لمواطنين في مخيم الشاطئ وفي النصيرات وبيت لاهيا وبيت حانون، وأخرى في المناطق الشرقية للقطاع".

مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام فلسطينية أظهرت آثاراً مدمرة للقصف الإسرائيلي، الذي استهدف منازل المدنيين، واستمر هذا القصف حتى خلال عمل فرق الإنقاذ في انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

يأتي تواصل القصف في وقت قطعت فيه إسرائيل جميع الاتصالات وشبكة الإنترنت عن قطاع غزة، وذلك في وقت يعيش فيه القطاع في ظلام دامس مستمر منذ بدء هذا العدوان في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. 

في سياق متصل، أكدت وكالة الأنباء الفلسطينية أن طواقم الدفاع المدني والإسعاف، لم تتمكن من الوصول إلى أماكن القصف لإخراج المصابين أو انتشال الشهداء، بينما يحاول المواطنون نقل الشهداء والمصابين على عربات وفي مركبات خاصة.

من جهتها، قالت قناة "الأقصى" التابعة لحركة "حماس"، إن صواريخ مضادة للدروع أطلقتها فصائل المقاومة تجاه دبابة للجيش الإسرائيلي شمال شرق قطاع غزة، وأضافت أن اشتباكات مسلحة بين المقاومة والقوات الإسرائيلية تجري في محاور عديدة بالقطاع.

القناة نقلت عن "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، قولها: "نتصدى لتوغل بري إسرائيلي في بيت حانون (شمال) وشرق البريج (وسط) واشتباكات عنيفة تدور على الأرض".

من جانبها، قالت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد" الإسلامية، عبر حسابها على تليغرام، إن "مجموعاتنا المتقدمة موجودة على محاور القتال وتتصدى لقوات العدو التي تحاول من حين لآخر التقدم نحو قطاع غزة".

في وقت سابق، أمس الجمعة 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعلن متحدث جيش الاحتلال دانيال هاغاري، في مؤتمر صحفي، أن "القوات البرية التابعة له ستقوم بتوسيع نشاطها هذه الليلة في قطاع غزة"، تزامناً مع قصف مكثف على القطاع، وانقطاع كامل للاتصالات والإنترنت.

وينفذ الاحتلال الإسرائيلي منذ 3 أسابيع عملية عسكرية في قطاع غزة، أطلق عليها اسم "السيوف الحديدية"، ودمرت العملية أحياء بكاملها في القطاع، وتسببت باستشهاد 7326 شهيداً، منهم 3038 طفلاً، و1726 سيدة، و414 مسناً، إضافة إلى إصابة 18967 مواطناً بجراح مختلفة.

خلال الفترة ذاتها قتلت حركة "حماس" أكثر من 1400 إسرائيلي، وأصابت 5132، وفقاً لوزارة الصحة الإسرائيلية، كما أسرت ما يزيد على 220 إسرائيلياً، بينهم عسكريون برتب رفيعة، وذلك بعدما أطلقت عملية، يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أطلقت عليها اسم "طوفان الأقصى".

جيش الاحتلال يقول إن قواته لا تزال في الميدان وحماس تعلن إفشال الهجوم البري

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المقاتلين في فصائل المقاومة، وفي مقدمتهم كتائب عز الدين القسام، مستعدون "بكامل قوتهم" لمواجهة هجمات الجيش الإسرائيلي بعدما وسّع الاحتلال هجماته الجوية والبرية على قطاع غزة.

وقالت حركة حماس في بيان "نزف فشل الهجوم البري الذي شنّه الاحتلال على غزة عبر 3 محاور"، وأكدت أن الاحتلال تكبّد خسائر كبيرة في صفوفه، جنودا وعتادا.

وأضافت أن جنود الاحتلال وقعوا في كمائن أعدتها المقاومة الفلسطينية على عدة محاور، مؤكدة أنها استخدمت "صواريخ كورنيت وقذائف ياسين في صد الهجوم، ونتوقع معاودة العدو المحاولة مرة أخرى".

وأكدت الحركة أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم الطائرات المروحية لإجلاء الجرحى والقتلى من ساحة المعركة.

واستمر انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات لأكثر من 10 ساعات حتى وقت مبكر اليوم السبت، وقالت شركات الاتصالات وجمعية الهلال الأحمر إن الانقطاع جاء في إطار القصف الإسرائيلي.

وذكرت حماس في بيان في وقت مبكر اليوم السبت أن "كتائب القسام وكل قوى المقاومة الفلسطينية بكامل جهوزيتها تتصدى بكل قوة للعدوان وتحبط التوغلات"، مضيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "وجيشه المهزوم عاجزون عن تحقيق أي إنجاز عسكري".

وكانت كتائب القسام قد قالت في وقت متأخر أمس الجمعة إن مقاتليها اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية في بلدة بيت حانون في شمال شرق غزة، وفي البريج وسط القطاع.

وكشفت وسائل إعلام فلسطينية في غزة مساء الجمعة عن استخدام كتائب القسام صواريخ "كورنيت" في التصدي للتوغل الإسرائيلي.

وذكرت قناة الأقصى الفضائية أن هناك "معارك ضارية بين المجاهدين والصهاينة قرب حدود قطاع غزة أُطلقت خلالها 4 صواريخ كورنيت باتجاه دبابات ومدرعات الاحتلال".

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن مكتب الإعلام الحكومي في غزة انقطاع الاتصالات والإنترنت في القطاع، في حين أكدت إسرائيل توسيع عملياتها البرية وسط قصف كثيف وغير مسبوق هو الأعنف منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلات الجيش الإسرائيلي شنّت هجمات مكثفة وغير مسبوقة على كافة أرجاء القطاع، وإن سلطات الاحتلال قطعت الاتصالات بالكامل عن قطاع غزة.

عملية برية

في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري "نتقدم في مراحل الحرب وقواتنا دخلت إلى شمال غزة ووسعت نطاق عملياتها"، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية مستمرة حتى القضاء على حماس وإعادة المحتجزين.

وأضاف المتحدث أن "قواتنا التي دخلت إلى قطاع غزة خلال الليل لا تزال في مواقعها"، وذكر أنها "قتلت خلال الليل عددا من القادة الميدانيين في حماس".

وكان هاغاري قد قال في إفادة بثها التلفزيون مساء أمس الجمعة "إضافة إلى الهجمات التي نفذت في اليومين الماضيين، توسع القوات البرية عملياتها الليلة".

وأضاف أن القوات الجوية الإسرائيلية تنفذ ضربات مكثفة على الأنفاق التي حفرتها حماس وغيرها من البنية التحتية.

وذكر تقرير إخباري إسرائيلي أن طائرات مقاتلة تابعة للجيش قصفت ليلة أمس الجمعة 150 هدفا تحت الأرض في شمالي قطاع غزة، مؤكدا أن من بين هذه الأهداف أنفاقا لحماس ومساحات قتالية وبنية تحتية إضافية تحت الأرض.

وكانت مصادر في الجيش الإسرائيلي ذكرت مساء الجمعة أن توغل القوات على الحدود مع قطاع غزة "ليس غزوا بريا بشكل رسمي".

وبثت قناة الجزيرة لقطات مباشرة أثناء الليل أظهرت انفجارات متكررة في غزة، وقالت إن الضربات الجوية الإسرائيلية قصفت مناطق واسعة في القطاع.

وفي بث مباشر تلفزيوني من غزة صباح اليوم السبت، وصف مراسل قناة الجزيرة انقطاع الإنترنت واتصالات الهاتف بأنه "كارثي" لجهود الإغاثة في أعقاب ليلة من القصف الإسرائيلي المكثف.

وأضاف أن السكان اضطروا لنقل القتلى والمصابين بسياراتهم إلى المستشفيات لعدم قدرتهم على التواصل مع خدمات الإسعاف.

الموقف الأميركي

وبعد إعلان إسرائيل تكثيف عملياتها، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي إن الولايات المتحدة تدعم هدنة من النشاط العسكري الإسرائيلي في غزة لتوصيل المساعدات الإنسانية والوقود والكهرباء للمدنيين هناك.

ولم يعلق كيربي على العملية البرية الموسعة، لكنه قال إن واشنطن تؤيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وأضاف "نحن لا نرسم خطوطا حمراء لإسرائيل".

وقال كيربي أيضا إنه إذا كان إخراج الأسرى لدى حركة حماس يتطلب هدنة مؤقتة موضعية، فإن الولايات المتحدة تؤيد ذلك.

ويدخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة اليوم السبت أسبوعه الرابع، حيث تكثف قوات الاحتلال قصفها وهجماتها، مما أسفر عن سقوط أكثر من 7300 شهيد معظمهم من الأطفال والنساء.


إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

انضم لموقعنا